العلامة الحلي
325
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
للشافعي ( 1 ) . مسألة 595 : يدرك المأموم الركعة بإدراكها من أولها إجماعا ، وبإدراك تكبيرة الركوع أيضا ، لأنه أدرك معظم الركعة ، والقراءة ليس ركنا . وهل يدركها بإدراك الإمام راكعا ؟ الوجه : ذلك ، خلافا للشيخ ( 2 ) ، وقد مضى البحث في ذلك في باب الجمعة ( 3 ) . إذا ثبت هذا ، فإنه إذا أدركه راكعا ، كبر للافتتاح واجبا ، وكبر ثانيا للركوع مستحبا ، لأنه ركوع معتد به ، ومن انتقل إلى ركوع معتد به فمن سننه التكبير كالإمام والمنفرد . ولو خاف رفع الإمام ، كبر للافتتاح خاصة ، ونوى الوجوب ، وليس له أن ينوي الافتتاح والركوع ، لتضاد الوجهين . ولو كبر ولم ينو التحريم ولا الركوع ، احتمل قويا البطلان ، لعدم نية الافتتاح . والصحة ، لأن قرينة الافتتاح تصرفها إليه . ويعارض بأن قرينة الهوي تصرفها إليه . فروع : أ : إذا اجتمع مع الإمام في الركوع ، أدرك الركعة ، فإن رفع الإمام رأسه مع ركوع المأموم ، فإن اجتمعا في قدر الإجزاء من الركوع ، وهو : أن يكون رفع ولم يجاوز حد الركوع الجائز - وهو بلوغ إلى ركبتيه - فأدركه المأموم في ذلك وذكر بقدر الواجب ، أجزأءه ، وإن أدرك دون ذلك لم يجزئه . ب : لو رفع الإمام رأسه من الركوع ثم ذكر أنه نسي التسبيح ، لم يكن له الرجوع إلى الركوع ، فإن رجع جاهلا بالحكم فدخل مأموم معه ، لم يكن مدركا للركعة ، لأنه ركوع باطل .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 243 . ( 2 ) النهاية : 114 ، المبسوط للطوسي 1 : 158 . ( 3 ) تقدم في الفرع " ب " من المسألة 397 .